encaمنذ 15 ي
كشفت جوجل النقاب عن أداة ذكاء اصطناعي لسبر أغوار ألغاز الجينوم البشري
الأربعاء, 28 يناير 2026 - 19:00 بتوقيت غرينتش كشفت جوجل يوم الأربعاء عن أداة للذكاء الاصطناعي قال علماء الشركة إنها ستساعد في كشف ألغاز الجينوم البشري وقد تؤدي يومًا ما إلى علاجات جديدة للأمراض. وقد أشاد باحثون خارجيون بنموذج التعلم العميق "ألفا جينوم" (AlphaGenome) باعتباره "اختراقًا" من شأنه أن يسمح للعلماء بدراسة وحتى محاكاة الجذور الوراثية للأمراض التي يصعب علاجها. وبينما قدمت الخريطة الكاملة الأولى للجينوم البشري في عام 2003 "لنا كتاب الحياة، إلا أن قراءته ظلت تحديًا"، كما صرح بوشميت كوهلي، نائب رئيس قسم الأبحاث في جوجل ديب مايند (Google DeepMind)، للصحفيين. وأضاف "لدينا النص"، وهو عبارة عن سلسلة من ثلاثة مليارات زوج من النيوكليوتيدات ممثلة بالأحرف A و T و C و G التي تشكل الحمض النووي (DNA). ومع ذلك، فإن "فهم قواعد هذا الجينوم، وما هو مشفر في حمضنا النووي وكيف يحكم الحياة، هو الحدود الحاسمة التالية للبحث"، كما قال كوهلي، المؤلف المشارك لدراسة جديدة في مجلة "نيتشر" (Nature). يحتوي حوالي 2% فقط من حمضنا النووي على تعليمات لصنع البروتينات، وهي الجزيئات التي تبني الجسم وتشغله. أما الـ 98% الأخرى فقد تم تجاهلها لفترة طويلة باعتبارها "حمض نووي غير ضروري" حيث كافح العلماء لفهم الغرض منها. ومع ذلك، يُعتقد الآن أن هذا "الحمض النووي غير المشفر" يعمل كقائد أوركسترا، حيث يوجه كيفية عمل المعلومات الوراثية في كل خلية من خلايانا. تحتوي هذه التسلسلات أيضًا على العديد من المتغيرات المرتبطة بالأمراض. وتسعى أداة "ألفا جينوم" إلى فهم هذه التسلسلات تحديدًا. - مليون حرف - هذا المشروع هو مجرد جزء واحد من عمل جوجل العلمي المدعوم بالذكاء الاصطناعي، والذي يشمل أيضًا "ألفا فولد" (AlphaFold)، الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2024. تم تدريب نموذج "ألفا جينوم" على بيانات من مشاريع عامة قامت بقياس الحمض النووي غير المشفر عبر مئات الأنواع المختلفة من الخلايا والأنسجة في البشر والفئران. الأداة قادرة على تحليل تسلسلات الحمض النووي الطويلة ثم التنبؤ بكيفية تأثير كل زوج من النيوكليوتيدات على العمليات البيولوجية المختلفة داخل الخلية. ويشمل ذلك ما إذا كانت الجينات تبدأ وتتوقف ومقدار الحمض النووي الريبوزي (RNA)، وهي الجزيئات التي تنقل التعليمات الوراثية داخل الخلايا، التي يتم إنتاجها. توجد بالفعل نماذج أخرى لها هدف مماثل. ومع ذلك، يتعين عليها تقديم تنازلات، إما عن طريق تحليل تسلسلات الحمض النووي الأقصر بكثير أو عن طريق تقليل مدى تفصيل تنبؤاتها، وهو ما يُعرف بالدقة. قال زيغا أفسيك، عالم ديب مايند والمؤلف الرئيسي للدراسة، إن التسلسلات الطويلة، التي تصل إلى مليون حرف من الحمض النووي، كانت "مطلوبة لفهم البيئة التنظيمية الكاملة لجين واحد". وتسمح الدقة العالية للنموذج للعلماء بدراسة تأثير المتغيرات الوراثية من خلال مقارنة الاختلافات بين التسلسلات المتحولة وغير المتحولة. وقالت ناتاشا لاتيشيفا، المؤلفة المشاركة في الدراسة: "يمكن لألفا جينوم تسريع فهمنا للجينوم من خلال المساعدة في تحديد مكان العناصر الوظيفية وما هي أدوارها على المستوى الجزيئي". وقالت جوجل إن النموذج قد تم اختباره بالفعل من قبل 3000 عالم في 160 دولة وهو متاح لأي شخص لاستخدامه لأسباب غير تجارية. وأضاف كوهلي: "نأمل أن يقوم الباحثون بتوسيعه بمزيد من البيانات". - "اختراق" - قال بن ليهنر، الباحث في جامعة كامبريدج الذي لم يشارك في تطوير "ألفا جينوم"